مادة
أخلاق النبوة
ليس الثوب الجديد في الهدي النبوي تفصيلاً شكليًا منفصلاً عن أخلاق الإنسان، بل لحظة صغيرة تكشف طريقة كاملة في التعامل مع النعمة. فالإنسان يلبس ما يستر جسده ويجمّل هيئته، وقد يفرح بثوب جديد بعد حاجة أو انتظار أو هدية، لكن هذا الفرح لا يتحول في هدي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إلى انشغال بالظاهر وحده. ما يظهر في الرواية المحفوظة عن سيدنا أبي سعيد الخدري رضي الله عنه هو أن لحظة اللبس نفسها تُعاد إلى أصلها: الثوب نعمة، والنعمة تستدعي الحمد، وما يُستعمل في الخير ينبغي أن يُسأل الله خيره وخير الغرض الذي صُنع له.























