Contenu
الاسم الجامع
من المواقف التي تكشف رقي التربية النبوية أن أصحابه رضي الله عنهم قد يجتهدون في فهم أمر واحد بطريقتين مختلفتين، ثم يبقى المقصد الجامع حاضرًا فلا يتحول تنوع الفهم إلى خصومة. ومن أوضح الشواهد الصحيحة خبر الطريق إلى بني قريظة بعد الأحزاب. فقد وجّه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أصحابه إلى الإسراع، وجاء في صحيح البخاري أن بعضهم فهم الأمر على ظاهره فلم يصل العصر حتى بلغ بني قريظة، بينما فهم آخرون أن المراد الحث على السرعة، فصلوا العصر في الطريق حين أدركهم وقته. ولما ذُكر ذلك لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لم يعنف واحدًا من الفريقين.























